علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

609

تخريج الدلالات السمعية

الدانق على هذا على قول من قال : إن الدرهم خمسون حبة وخمسا حبة ، بالوسط ثماني حبات وخمسا حبة من الشعير ، قال العزفي في « الإثبات » وزنه ثماني حبات من الشعير وخمسا حبة . المسألة الثانية : قال العزفي في « الإثبات » : دانق ودانق بفتح النون وكسرها وأصله أعجمي معرب . قال الحسن البصري رحمه اللّه تعالى : لعن اللّه الدانق وأول من أخرج الدانق ، ما كانت العرب تعرف الدانق ولا أبناء فارس ، إنه لا دين لمن لا مروءة له . وفي « ديوان الأدب » ( 1 : 344 ، 357 ) : الدانق والدانق بكسر النون وفتحها لغتان . وزاد الجوهري ( 4 : 1477 ) : داناق كما قالوا للدرهم درهام . قال : وهو سدس الدرهم . 5 - ذكر القيراط ، وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : في استعماله : روى مسلم ( 1 : 470 ) رحمه اللّه تعالى حديث شراء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الجمل من جابر رضي اللّه تعالى عنه من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جابر وفيه : ثم قال لي بعني جملك هذا ، قال : قلت : لا بل هو لك . قال : لا ، بل بعنيه ، قال : قلت : لا بل هو لك يا رسول اللّه قال : بل بعنيه ، قلت : فإن لرجل عليّ أوقية من ذهب فهو لك بها . قال : قد أخذته ، فتبلغ عليه إلى المدينة ، قال : فلما قدمت المدينة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لبلال : أعطه أوقية من ذهب وزده ، فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطا ، قال ، فقلت : لا تفارقني زيادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : وكان في كيس لي فأخذه أهل الشام يوم الحرّة . الثانية في مقداره : قد تقدم عند ذكر الدينار أن الدينار أربعة وعشرون قيراطا ، فالقيراط جزء من أربعة وعشرين جزءا من الدينار ، وتقدم أيضا هنا لك أن القيراط ثلاث حبّات من الشعير .